التدرُّب على البوديتشيتا حتى لا تتقلص أو تضيع

كنا نناقش البوديتشيتا ومعنى أن نكون بوديساتفات، ورأينا المكانة التي يحتلها أخذ عهود البوديساتفا على طول التقدُّم العام لتنمية البوديتشيتا، ومراحل تنمية البوديتشيتا. وأن المهم حقًا هو فهم دور تلك العهود ومتى نأخذها. العديد منَّا يأخذون تلك العهود قبل الأوان قليلًا، بينما نحن لم نُنمِ حتى المراحل المبدئية للبوديتشيتا. لكن مع ذلك، حتى مع الفهم المحدود للبوديتشيتا وعدم التفكير حقًا في الجميع بإخلاص، محاولة اِتباع الإرشادات الخاصة بعهود البوديساتفا شيء مفيد للغاية. لكن حتى إذا أخذنا عهود البوديساتفا، فسنحتاج للاستمرار في العمل على تحسين توليدنا وتنميتنا للبوديتشيتا، وعدم تهميش ما هو منخرط فعليًا في الحالة الذهنية للبوديتشيتا. ليس فقط لأنها بشكل مبدئي موجهة تمامًا نحو الجميع، بشكل متساوٍ، وهذا شاسع بشكل هائل، لكنها أيضًا موجهة نحو الاستنارة -مع استنارتنا التي لم تحدث بعد- لكن الاستنارة، والتي هي تحقُّق شاسع نحتاج لأن يكون لدينا إلى حد ما مفهوم دقيق لها.  

الآن، متى نأخذ عهود البوديساتفا فعليًا هو سؤال مهم. أو كيف نأخذها؟ نأخذها إما في مراسم معينة لأخذ عهود البوديساتفا، أو نأخذها كجزء من تعزيز (أو تمكين) التانترا. دون الخوض في تفاصيل الأنواع المختلفة من التمكين، والإذن اللاحق، وجميع هذه الأنواع الأخرى من مراسم التانترا -جميعها يتم فيها أخذ عهود البوديساتفا. وتلك المنخرطة في أعلى مستويين من التانترا، سواءً كنا نتحدث عن تقليد النييغما، المستوى الأعلى، أو نتحدث عن التقاليد الجديدة (الغيلوك، الساكيا والكاغيو)، كلها متشابهة. إذا كان الأمر يتعلق بتمكين يوغا التانترا، فإنه يحتوي على عهود البوديساتفا وعهود التانترا. أعني إذا كان مع كريا تانترا أو تشاريا تانترا، فبهما عهود البوديساتفا. وإذا كانت يوغا تانترا، فبها كل من عهود البوديساتفا والتانترا. وإذا كان في المدارس الجديدة أنوتارايوغا تانترا أو في نييغما ماهايوغا، أنيوغا، أو أتيوغا (تزوغتشين)، فبها عهود البوديساتفا وعهود التانترا.

قال المعلم العظيم، ساكيا بانديتا بوضوح تام "دون أخذ العهود، فلا يوجد تمكين ولا تعزيز". ولأخذ العهود، عليكم حقًا وبوعي معرفة ما الذي تقومون به وتتقبلونها بوعي، وإلا فإنكم لم تأخذوا العهود حقًا. ولذا إذا كنتم أثناء التعزيز وليس لديكم أدنى فكرة عمَّا تفعلونه، وكانت المراسم بلغة لا تفهمونها، وبعدها فقط قال لكم أحدهم "حسنًا، في الحقيقة لقد أخذتم عهود البوديساتفا والتانترا". فلا تخدعوا أنفسكم. لم تأخذوا العهود ولم تتلقوا التمكين. لقد كنتم حاضرين فقط، فقد تلقيتم ما يُعرف عادة في الغرب بـ"إلهام التمكين"، والذي سيكون تقنيًا إلهام بسبب الحضور، لكنكم في الحقيقة لم تتلقوا التمكين لأنكم لم تأخذوا العهود بوعي ولم تشاركوا في المراسم بوعي. 

إذا حضرتم التمكين بهذه الطريقة دون معرفة ما الذي تقومون به حقًا أو دون معرفة ما الذي يحدث، بعدها على الرغم من أن حضوركم لا يختلف عن وجود كلب أو حيوان منزلي آخر عادة ما يجلبه التبتيون معهم أثناء التمكين -على أي حال، إنهم لم يتلقوا التمكين، بحضورهم التعزيز- مع ذلك، إذا حاولتم القيام بالتدرب (المانترا والتخيل والسادانا وما إلى ذلك) من التمكين، فهذا جيد طالما لديكم النية الكاملة أنكم في المستقبل، عندما تسنح الفرصة، ستتلقون التعزيز بشكل ملائم. الشيء الرئيسي هو ألا تتظاهروا وتعتقدوا "أوه، لقد أنجزت الكثير!" بينما لم تنجزوا أي شيء. 

لتلقي عهود البوديساتفا، من الضروري أن يكون لديكم مستوى ما من عهود البراتيموكشا قبلها. "عهود البراتيموكشا" تعني العهود التحرر الفردي. هذا يُشكِّل أساس قاعدة عهود البوديساتفا. فقد يكون هذا مستوى الأشخاص العادية أو راهبة/راهب مبتدئ، أو راهبات ورهبان كاملي الاستنارة، هناك أيضًا عهود الراهبات تحت التجربة. هناك خمسة عهود مع عهود الأشخاص من غير الرهبان، عهود الأشخاص العادية، قد نأخذها جميعًا أو أربعة منها أو ثلاثة أو اثنين أو واحد، ليس هناك اختلاف -على الأقل مستوى ما من ذلك. ليس هناك إلزام بأننا إذا أخذنا تلك العهود لغير الرهبان أنه علينا أن نأخذها جميعها، الخمسة عهود بأكملها، هذا أمر يعود لنا وهو قرارنا الخاص. أنتم لا تُعلنونه لأي أحد، بما في ذلك معلمكم. بإمكانكم، لكنه ليس ضرورة. 

عهود غير الرهبان تلك هي: عدم القتل، عدم أخذ ما لم يُعطَ لنا، بعبارة أخرى عدم السرقة، عدم قول أو الإشارة لما هو غير حقيقي على أنه حقيقي، بعبارة أخرى عدم الكذب، عدم الانغماس في السلوك الجنسي غير اللائق -كلمة "غير اللائق"، من الصعب قليلًا ترجمتها، لكن دعونا نترجمها هكذا مؤقتًا- عدم تناول المُسكرات، يُشير خاصة إلى الكحوليات لكن من الممكن مَّدها لتشمل ما يُطلق عليه المخدرات الترويحية مثل الماريجوانا، الهيروين والكوكايين...إلخ. نُطلق عليها في اللغة الإنجليزية "المخدرات الترويحية"، وهي أشياء تتعاطونها فقط من أجل متعتكم، ليس لأسباب طبية، على سبيل المثال عند إعطاء المورفين لمرضى السرطان في مراحله النهائية للتعامل مع الألم. نحن لا نُشير لهذا ولا عند تعاطي الأسبيرين للتخلص من الصداع.

هذا ليس الوقت المناسب للدخول في تفاصيل تلك العهود الخمسة، لكن تسونغكابا كتب في نَصه رسالة لنصيحة عملية عن السوترا والتانترا أنه أولًا "في أي وقت ندخل فيه باب أي ناقلة من ناقلات الذهن البوذية" -هينايانا، سوترا الماهايانا أو تانترا الماهايانا- علينا أن نضع كأساس لها الالتزام الأخلاقي لمجموعة العهود الخاصة بها". هذا يُشير إلى عهود البراتيموكشا للهينايانا، أو عهود البوديساتفا للماهايانا العامة، وعهود التانترا للمستوى الأعلى للتانترا، وبعدها يستمر قائلًا "وخاصة عندما ندخل في المانترا الخاصة" -أي التانترا- "وبما أن البوديتشيتا هي الموضوع الجوهري النهائي لجميع المسارات الذهنية للماهايانا، فمن الضروري للغاية لهذا أن يكون حاسمًا بعهود البوديساتفا".  

لذا أكد تسونغكابا على الحاجة إلى أخذ عهود البوديساتفا مع عهود التانترا. يواصل أيضًا تسونغكابا قوله "التحققات المكتسبة من أخذ عهود البوديساتفا، بينما تكونون قد حصلتم على الرَّسَامة بالفعل على أحد المستويات وفقًا لقواعد الانضباط للفينايا" -بعبارة أخرى سواءً كانت عهود الأشخاص من غير الرهبان أو الرهبان المبتدئين أو الرهبان والراهبات كاملي الرسامة –"تلك هي الأفضل"- بعبارة أخرى، أخذ عهود البوديساتفا، التحققات التي حصلتم عليها من عهود البوديساتفا، القائمة على أخد عهود البراتيموكشا –"هي الأفضل مقارنة بتلك المكتسبة من الحفاظ فقط على عهود البوديساتفا وحدها"؟ بعبارة أخرى ستصبحون أكثر ثباتًا، أكثر جدارة، أكثر تحقُّقًا إذا كان لديكم أساسًا ثابتًا لعهود البراتيموكشا عن لو كانت لديكم عهود البوديساتفا وحدها. 

ويستمر تسونغكابا "هذا ما قصده بوذا عندما قال في العديد من السوترات أنه إذا كان هناك اثنين من البوديساتفا متساويان في جميع الأشياء، ما عدا أن أحدهما كان من غير الرهبان ولم يأخذ عهود التحرر الفردي" -بعبارة أخرى عهود البراتيموكشا- "والآخر حصل على الرَّسَامة" -بمعنى أنه حصل على أحد تلك المستويات عهود الأشخاص من غير الرهبان أو راهب أو راهبة- "الأخير" -الشخص الذي حصل على هذا المستوى من العهود- "سيكون الأكثر استحقاقًا للثناء. وضع بوذا بوضوح جميع تلك النقاط في عرضه للعهود". 

حسنًا. إذن فنحن نحتاج إلى مستوى ما من عهود البراتيموكشا قبل أخذ عهود البوديساتفا، بالإضافة بالطبع إلى تنميتنا لمستوى ما من البوديتشيتا. تذكروا أن عهود البوديساتفا تم أخذها عندما حققنا (بلغنا) حالة انخراط البوديتشيتا. يجب أن نكون قد نمينا بالفعل حالة تمني البوديتشيتا أو حالة طموح البوديتشيتا. 

ورأينا أن طموح البوديتشيتا له مرحلتين: مرحلة التمني -نحن فقط نتمنى أن نُصبح بوذات، من أجل نفع الآخرين، وحالة التعهد -عدم التخلي أبدًا عن هذا الهدف حتى نحقق فعليًا الاستنارة. وعندما ننمي حالة التعهد، والتي من الممكن القيام بها من خلال مراسم منفصلة -عادة ما يقوم قداسة الدالاي لاما بإعطاء مراسم تنمية حالة طموح البوديتشيتا تلك والمُتضَمَّنة في كل من حالتي مجرد التمني والتعهد، قبل أن يُعطي عهود البوديساتفا- إذن في سياق حالة التعهد الخاصة بطموح البوديتشيتا، نحن نَعِد بمحاولة اِتباع الأنواع الخمسة من التدرُّب. 

هذا يعني التدريبات الأربعة لعزم البوديتشيتا لألا تتقلص في هذه الحياة، وتدريب آخر عن عدم فقد عزم البوديتشيتا في الحيوات المستقبلية، والأخير يتطلب تجنب أربعة أشياء والتدرب على الأشياء الأربعة المضادة لها. إذن هذا يعني أننا قبل أن نأخذ عهود البوديساتفا، فنحن بالفعل نتبع نوعًا محددًا من تدريبات الالتزام، ليس فقط فيما يتعلق بعهود البراتيموكشا، لكن أيضًا في سياق تلك الوعود، تلك التدريبات، إذن ما هي هذه التدريبات؟ 

أولًا، التدريبات الأربعة لعزم البوديتشيتا كي لا تتقلص في هذه الحياة. ما نحتاج للقيام به هو أن يكون هدف البوديتشيتا لدينا قويًا باستمرار. نحن لا نريد أن لهذا الهدف أن يَضعُف. إذن كيف يمكن لهذا أن يكون قويًا؟ الطريقة الأولى بأن نتذكر كل يوم منافع ومزايا تنمية البوديتشيتا. لدينا قائمة طويلة من تلك الفوائد في الفصل الأول من نَص شانتيديفا الانخراط في سلوك البوديساتفا. لكن إذا قرأنا هذا، بالطبع سيكون نافعًا للغاية، ونقرأه يوميًا. مع ذلك، إذا لم نقرأ فعليًا هذا النَّص كجزء من تدربنا اليومي، فبإمكاننا التفكير في النقاط الرئيسية، ونُذكر أنفسنا بها. الطريقة الوحيدة التي نستطيع بها بلوغ الاستنارة هي بأن يكون لدينا هدف البوديتشيتا: "أريد أن أبلغ الاستنارة، أنا أعمل لبلوغها، ومقتنع بقدرتي على بلوغها وما سأفعله بها هو: مساعدة جميع الكائنات". 

بالعمل بهذا النطاق سنتمكن من جلب السعادة ليس لأنفسنا فقط -لأننا بالطبع نعمل على التغلب على محدوديتنا إذا كنا سنبلغ الاستنارة- لكن سنتمكن من نفع الجميع وجلب السعادة لهم. وحتى إذا فكرنا فقط في سياق القيم الدنيوية، مثل أن يتم مدحنا وتقديرنا، وما إلى ذلك، من الآخرين، كما يقول شانتيديفا "إذا كان هناك أحد يستحق الثناء فقط بمنحه قدر قليل من الطعام لبعض الجوعى لمرة واحدة" -مثل تقديم المساعدة بعد وقوع زلزال أو شيء من هذا القبيل- "إذا كان هذا شيء يستحق الثناء، ماذا عن جلب السعادة التي لا تنتهي على الإطلاق لجميع مَن في الكون والتي ستستمر إلى الأبد، وجلبهم للاستنارة". 

إذا كنا نعمل نحو الاستنارة، فلن تثبط همتنا أو نتعب (أنا لا أعني فقط على المستوى الشائع مثلما ينتهي اليوم ونكون متعبين)، لكن ستكون لدينا القوة: "يجب أن أحقق ذلك لمساعدة الجميع". هذا سيُعطيكم قدرًا هائلاً من القوة طوال الوقت لتتمكنوا من العمل نحو ذلك. لمساعدة الآخرين. هذه هي الحماية الأفضل والمضاد للتصرف بشكل هدَّام أو التصرف كالحمقى "كيف لي أن أتصرف مثل الأحمق؟" كيف لي أن أكون أنانيًا؟ كيف لي أن أتصرف بطريقة هدَّامة وجرح الجميع إذا كنت حقًا أعمل لبلوغ الاستنارة لنفع الجميع؟" هناك العديد والعديد من المنافع، لذا نحاول تذكير أنفسنا كل يوم. أعني حقًا، الأمر ليس مجرد محاولة. نحن نعد أنفسنا أننا سنقوم بذلك، وعلى أساس هذا الوعد نحاول القيام بذلك. 

التدريب الثاني هو تقوية إعادة التأكيد على الدافع بإعادة تكريس قلوبنا كل يوم، أخذ البوديتشيتا وتوليدها كل يوم، يوميًا ثلاث مرات صباحًا وثلاث مرات ليلًا. هذا لا يعني مجرد ترديد الأبيات دون وعي. من الممكن ترديد الأبيات دون وعي سواءً بالتبتية أو بلغتنا الأصلية. فقط لأن الأبيات بلغتنا فهذا لا يضمن أننا لن نرددها دون وعي. دون وعي تعني فقط قول "بلا بلا بلا" ولا نشعر حقًا بأي شيء أو نولِّد أي شيء في أذهاننا ما عدا الكلمات. هذا يعني التفكير في المنافع وبعدها المرور فعليًا بالمراحل: التساوي أن نكون منفتحين نحو الجميع بأكملهم، بالتساوي، فالجميع كانوا طيبين، كأمهاتنا في إحدى المرات...إلخ. المرور بكامل المتسلسلة. وبعدها، بهذه الطريقة، هذا سيعمل على تعزيز البوديتشيتا الخاصة بنا. إذا قمنا بذلك كل يوم، عزم البوديتشيتا الخاص بنا لن يتقلص، ولن يَضعُف.

لذا برغم أنه لدينا تدريبات معينة، أبيات محددة يمكن أن نستخدمها لتوليد هذه الأمنية، توليد البوديتشيتا، التي من الممكن لنا ترديدها ثلاث مرات في الصباح وثلاث مرات في المساء، رجاءً، نحن بحاجة لألا نترك هذا عند مستوى قول "بلا بلا بلا". ودعونا لا نخدع أنفسنا. هذا ليس من السهل القيام به فعليًا كل صباح وكل مساء. هذا يتطلب بذل جهد كبير، أليس كذلك؟ 

التدريب الثالث هو السعي لبناء شبكتي القِوة الإيجابية والوعي العميق. عادة ما تُترجم إلى "جمع الاستحقاقات والحكمة". بعبارة أخرى نحن نحاول بقدر الإمكان، مع حالة التمني الخاصة بالبوديتشيتا، مساعدة الآخرين، وبقدر إمكاننا. هذا يبني قوة إيجابية. نحن لا نجلس فقط على وسائدنا ونتمنى الخير للجميع، لكن وحتى قبل أخذ عهود البوديساتفا، فنحن نحاول مساعدة الآخرين بقدر الإمكان. هذا يبني شبكة القوى الإيجابية. 

بعبارة أخرى، البقاء في مكاننا الصغير الآمن للتأمل: "أتمنى للجميع التوفيق. سأحقق الاستنارة وأساعد الجميع"، لكن في الحياة اليومية نقول للآخرين عندما يطلبون مساعدتنا "أنا مشغول جدًا" و"أنا غير مهتم"، وهكذا، هذا لن ينتج عنه شيء. نحن نحاول المساعدة قدر الإمكان. تعني عبارة "قدر المستطاع" أن نكون واقعيين، وألا نعد بعمل أكثر مما يمكننا القيام به في مرحلتنا الحالية وفي وضعنا الحالي. يؤكد شانتيديفا على ذلك بوضوح تام. لا تعدوا بأكثر مما تستطيعون الوفاء به. التعبير المستخدم هو "أدعو الجميع ليكونوا ضيوفي على مأدبة الاستنارة". يقول شانتيديفا هذا بطريقة شِعرية للغاية، مما يعني أنني أعمل من أجل استنارتك، لذلك سأدعوك بصفتك هذا الضيف الذي سيأتي إلى الاستنارة أيضًا. هذا نعد به وهذا لن نتخلى عنه أبدًا، وسأقدم لك هذا عندما أحقق الاستنارة. هذا يختلف عما كنت أشير إليه، وهو أن البوديساتفا عند مستوى ما لا يحاول القيام بأفعال البوديساتفا من مستوى أعلى. هذا ما تم ذكره بشكل شعري على أنه "الثعلب لا يقفز حيث يقفز الأسد".

يقول شانتيديفا أن نتفحص أنفسنا بحرص قبل أن نقدم أي وعد "سأقوم بترجمة نَص كانغيور بأكمله إلى الروسية" بينما لا نستطيع القيام بهذا الوعد في هذا الوقت القصير. علينا أن نقوم بالتفحُّص بشكل جيد ما إذا كنا نستطيع القيام بذلك أم لا. ومن الأفضل القول "لا استطيع القيام بهذا" قبل البدء، بدلًا من تقديم وعد ونبدأ وبعدها نترك العمل لأننا لا نستطيع القيام به. هذا مختلف عن الوعد بجلب الجميع للاستنارة. حسنًا، لذا نحن نحاول بقدر إمكاننا لمساعدة الآخرين، لبناء شبكة القوى الإيجابية، وللتأمل على الخلو، لبناء شبكة الوعي العميق عند أي مستوى لدينا من فهم الخلو. ولماذا أفعل ذلك؟ أنا أقوم بذلك من أجل أن أكون قادرًا على تحقيق الاستنارة لمساعدة الجميع. فهذا يساعد في ألا يقل عزم عهود البوديساتفا الخاصة بنا. 

التدريب الرابع هو، أننا لا نيأس أبدًا من محاولة (أو على الأقل التمني) مساعدة أي أحد، بغض النظر عن مدى صعوبتها أو صعوبته. تذكروا. البوديتشيتا: نحن نعمل لمساعدة الجميع كلهم، بغض النظر عن مدى صعوبتهم. لذا بالطبع بإمكاننا مَد هذا ليشمل الناموسة التي تطير حول رؤوسنا بينما نحاول النوم "لن أتخلى أبدًا عن محاولة جلبك للاستنارة، يا أستاذ/ناموسة، لأنك في حياتك السابقة كنت أمي". هذا متقدم إلى حد ما، أليس كذلك؟ لكن بإمكاننا على الأقل محاولة مَد هذا ليشمل بشرًا آخرين. 

سأعطي مثالاً من تجربتي الخاصة. هناك امرأة في ألمانيا ولديها مرض فُصام حاد في الشخصية، وهي في حالة سيئة للغاية ولا تتحسن، وترفض اللجوء إلى مساعدة نفسية متخصصة. إنها تلجأ دائمًا إلى العديد من مؤسسات ومعلمي الدارما لمساعدتها بطريقة ما ولا تعترف حتى بأنها مصابة بالفُصام. وهي متعلقة بي بشكل خاص وتتصل بي طوال الوقت وترسل لي رسائل بريد إلكتروني طوال الوقت. لقد تم طردها من العديد من مراكز الدارما ومؤسسات الدارما لأنها يمكن أن تكون مزعجة جدًا للآخرين عندما تكون في الجوار وتتصرف بطريقة صعبة. وعندما تتصل بي أقول لها دائمًا، "اُنظري"، وأقول بوضوح شديد، "لست قادرًا على مساعدتك. هذا فوق قدراتي. أنا لست طبيبًا نفسيًا محترفًا. لا أعرف كيف أساعدك. عليك أن تذهبي إلى شخص محترف". إن إعطاءها بعض المانترا لتقولها، أو شيء من هذا القبيل، هو أمر سخيف. هذا لن يساعدها في هذه المرحلة من الاضطراب الذهني. الآن سيكون من السهل جدًا إذا اتصلت، فقط أغلق المكالمة وأخبرها، "لا تتصلي بي مرة أخرى" وننسى الأمر. لكن هناك هذا التدريب. لقد قلت بوضوح شديد أنني لا استطيع مساعدتك الآن، ولكن على الأقل لدي هذه الأمنية، "أتمنى لو استطيع مساعدتك". أنا غير قادر على القيام بذلك الآن. ولذا فأنا لا ألقيها بعيدًا في القمامة. هذا يتطلب صبرًا كبيرًا بالطبع وقُدرة كبيرة على التحمُّل، لكن هذا هو نوع الشيء الذي نعمل عليه هنا مع هذا التدريب. حقيقة أنني لا أقول لها أن تختفي من وجهي وتمضي هذا على الأقل يتضمن شيء من المساعدة. على الرغم من أنني، كما قلت من قبل، لا أتظاهر بأنني استطيع فعل أكثر مما استطيع. لا استطيع مساعدتها.

تلك هي التدريبات الأربعة لكيلا يقِل عزم البوديتشيتا في هذه الحياة. التدريب الخامس الذي نقدم وعدًا باتباعه، التدريب الخامس المعني بعدم فقدان عزم البوديتشيتا الذي لدينا في الحيوات المستقبلية. هذا يتضمن مجموعة من أربعة أنواع من السلوكيات البنَّاءة، بمعنى تجنُّب أو التوقف عن التصرف بطريقة معينة، والتصرف بالطريقة المعاكسة لها. هذا ما نعنيه بنوع السلوك البنَّاء. 

الأول هو التوقف عن خداع معلمينا، والدَينا، والجواهر الثلاث (بوذا، دارما وسانغا). بدلًا من ذلك نحن صادقين دائمًا معهم، خاصة بشأن دافعنا وجهدنا في مساعدة الآخرين. هذا مهم للغاية. مع الوالدين، في البداية، الوالدين هم مَن سيعتنون بنا ونحن رُضَّعًا ويُربوننا وما إلى ذلك. سنكون دائمًا معتمدين عليهم -إلا إذا وُلدنا من زهرة اللوتس مثل غورو رينبوتشي، لكن دعونا نتحدث أكثر عمَّ هو أكثر شيوعًا. بسبب طيبتهم نحونا واحتياجنا للاعتماد على والدينا في المستقبل، فأنتم لا ترغبون في التصرف بطريقة خادعة معهم، وأن نغشهم، ونتظاهر بأننا شيء ما لسنا عليه، خاصة في سياق الأشياء الروحانية، التي نتحدث عنها. لكن بدلًا عن ذلك، كما قلت، نحن صادقين معهم. الآن الأمر واضح للغاية ومباشر في حال تحدثنا عن معلمنا الروحاني. أنتم لا ترغبون في خداعه أو الكذب عليه قائلين "أوه، لديَّ هذا التحقُّق، أو ذاك التحقُّق" بينما لا يكون لديكم، أو "أنا أقوم بهذا التدرُّب أو ذاك" بينما لا تقومون به. أو تخادعون بوذا، دارما، السانغا (الجواهر الثلاث). "سأتخذ هذا التوجه، سأتبنى هذا التوجه في حياتي" -بينما لا نقوم بذلك. ونحن نعمل فقط من أجل غرض مُدمِّر. إذا رغبنا في الاستمرار في الحيوات المستقبلية بهدف البوديتشيتا الخاص بنا، فعلينا الاعتماد على والدينا، سنحتاج للاعتماد على المعلمين، سنحتاج للاعتماد على الملجأ، التوجه الآمن في بوذا، دارما وسانغا. لهذا لا نخدعهم. نحن صادقون معهم لذا سنستمر في أن تكون لدينا ظروفًا في الحيوات المستقبلية تسمح لنا بإنعاش وإعادة توليد عزم البوديتشيتا في الحيوات المستقبلية. 

عهود البوديساتفا والتانترا ليست مثل عهود البراتيموكشا. نحن نأخذ عهود البراتيموكشا لهذه الحياة فقط. بينما عهود البوديساتفا والتانترا نأخذها لجميع الحيوات المستقبلية، طوال الطريق حتى بلوغ الاستنارة. لذا إذا أخذنا عهود البوديساتفا في هذه الحياة، في الحياة التالية، في البداية ستكون خاملة، نائمة. دعونا نقول أنكم وُلِدتم كصراصير. فهل الصرصار لديه عهود البوديساتفا؟ إذا أخذ الصرصار عهود البوديساتفا في حياته السابقة، حسنًا، نعم، لكنها خاملة. إنها بشكل ما في الاستمرارية الذهنية. فالصراصير لا تتدرب على سلوكيات البوديساتفا. 

عهود البوديساتفا تأخذونها حتى بلوغكم الاستنارة. أنا الآن توفيت، وعهود البوديساتفا الخاصة بي لم تُمَس، وأُعيد ميلادي كصرصور. فهل ما أزال أحمل عهود البوديساتفا في الحياة كصرصور؟ نعم، هل هي فاعلة؟ لا. ستتجدد، وتنمو مرة أخرى، بأخذنا مرة أخرى البوديتشيتا وعهود البوديساتفا، حتى إذا وُلِدنا كبشر. هذا يعني أننا يجب أن نعتمد على والدينا ومعلم روحاني والجواهر الثلاث. ولذا سترغبون في أن تكونوا في علاقات صادقة وصريحة معهم وليست مخادعة. لأنه ما الذي سيحدث إذا خدعتم المعلم؟ ستدخلون في جميع أنواع المواقف المُسيئة، والطوائف، وآباء قد يُسيئون إليكم، وكل ذلك. لذا فأنتم ترغبون في تجنب ذلك حتى تتمكنوا من تنمية البوديتشيتا النقية مرة أخرى في الحيوات المستقبلية.

ولكن كما قلت، مع الوالدين يكون الأمر حساسًا بعض الشيء بالنسبة للكثيرين منا الذين قد يكون لديهم آباءً لا يفهمون بالضرورة مسارهم الروحاني أو لا يؤيدونه. نحن لا نتحدث عن إخبار والدينا بكل التفاصيل الصغيرة جدًا عن حياتنا الخاصة، حياتنا الشخصية. لسنا مضطرين للكذب، لكن هذا لا يعني أن عليكم قول كل شيء على الإطلاق. لكن ما الذي نشير إليه في سياق الأشياء الروحانية، في سياق مساعدتهم. إذا قلت أنني سأساعدكم، والديَّ، في إخراج القمامة كل يوم، عندها يجب علينا إخراج القمامة كل يوم. نحن لا نخدعهم، هذا النوع من الأشياء، في سياق مساعدتهم، من حيث سؤالهم عن تدربنا الروحاني "حسنًا، نعم، أنا..." لا نكذب عليهم بأن هذا ليس شيئًا مهمًا في حياتنا. 

الثاني هو التوقف عن القيام بانتقاد وازدراء البوديساتفات. أن تكونوا مُزدرين فهذا يعني أنكم لا تحبون شخص ما، وأنكم تجدون خطأ ما بسبب غضبكم من هذا الشخص. لكن المشكلة هنا إذا لم تكونوا بوذات، فلن تتمكنوا من أن تكونوا واثقين مَن هو فعلًا البوديساتفا. المضاد لذلك، هو التعامل مع الجميع على أنهم معلمينا. حتى إذا تصرف الأشخاص بشكل قاسٍ وبطريقة مقيتة، إلا أنهم يُعلموننا ألا نتصرف بهذه الطريقة. الآن عليكم أن تكونوا في منتهى الحذر مع هذا لأنكم قد تقعون في خطأ قول أن هذا قانون، وأنه يوجد بشكل مستقل بحد ذاته، ولا تحاولون رؤية نسبية هذا الأمر. لأن هذا لا يعني أنه إذا كان هناك شخص ما يتصرف بطريقة هدَّامة، فلا نحاول إيقافه. يرتكب شخص ما خطأ أو يتصرف شخص ما بشكل ضار، فهذا جزء من عهود البوديساتفا: إذا كانت لديكم القدرة على إيقافه، فعليكم إيقافه. كان بوذا يفعل ذلك طوال الوقت. الهدف ليس العثور على الخطأ والغضب والكراهية. "أنت شخص سيئ والآن سأُعاقبك، سأضربك". هذا الشخص يتصرف بشكل هدَّام، إنه معلمي، بالطبع، فإنه يُعلِّمني ألا أتعامل بهذه الطريقة. مع ذلك، أرغب في مساعدته، ولمساعدته، احتاج لمساعدته في التوقف عن بناء كارما سلبية والتوقف عن التسبب في الأذى. لذا أنا أقوم بذلك بدافع من الحب والشفقة. 

معلمي، الرينبوتشي سيركونغ، أتذكر، دون ذكر أي أسماء، كان هناك معلم تبتي آخر يُعلِّم تلاميذه القيام بشيء ما، للتدرب على تدريبات معينة كانت متقدمة للغاية، أعلى من مستوى التلاميذ الفعلي. فقال الرينبوتشي سيركونغ "حسنًا، نعم، دافع هذا المعلم قد يكون نقيًا، دافع البوديتشيتا الخاص بمساعدة الآخرين، لكن ليست لديه مهارة في أدواته". إذن فهو يُشير إلى الخطأ وحتى أنه لم يُشر به إلى المعلم، ولكنه أشار به إليَّ، أنا تلميذه. هل هذه نميمة؟ لا، إذن فما الذي كان يفعله الرينبوتشي سيركونغ؟ كان يُشير -لم يكن غاضبًا نحو هذا المعلم الآخر، لكنه كان يُعلمني أنه بغض النظر عن نيتك الجيدة وهدف ودافع البوديتشيتا، فعليك أن تكون ماهر في استخدام الأدوات عند مساعدة الآخرين. فكر بحرص فيما تُعلمه للآخرين. 

لذا فنحن نعترف بأن شخص ما يقوم بخطأ ما عندما يقع في خطأ، فنحن لسنا غاضبين، ونحاول التعلُّم من الموقف. وإذا كان الشخص الآخر متقبل التغيير، فنشير إلى الخطأ. إذا كان من البوديساتفا، أو يطمح ليكون البوديساتفا، فهذا لا يعني أنه ماهر مثل البوذات ويعرفون بالضبط ما هي الطريقة الأفضل للتصرف وفوائد ذلك. ونقوم بذلك دون رؤية أنفسنا على أننا "أنا السلطة السامية" و"سامٍ، سامٍ، أنا مقدس! أنا أعرف الأفضل". بالتأكيد ليس بهذه الطريقة المتباهية، ولكن بطريقة متواضعة، بوهب نصيحة. لذا فالنقطة هي عدم الانتقاد، عدم العثور على الخطأ بدافع من الغضب وتقول "بحالة ذهنية من الازدراء"، مع كراهية نحو الشخص، غاضب منه. لأنه يحاول. نحن لا نعرف. فنحن لسنا بوذات، لذا نحن لا نعرف إذا كان يتصرف بهذه الطريقة لأنه بوديساتفا غير ماهر، أو إذا كان يتصرف بهذه الطريقة فقط لأنه موهوم تمامًا. لكن النقطة هي ألا نغضب من الشخص، لأن هذا الشخص قد يكون بوديساتفا مُحتمَل وقد يكون ما يفعله هو تعليمي شيء ما، لذا فنحن نستمر في احترامنا لسلوك البوديساتفا، وهذا سيساعدنا في مواصلة امتلاكنا لعزم البوديساتفا في الحيوات المستقبلية. 

الثالث هو التوقف عن التسبب في جعل الآخرين يندمون على القيام بأي شيء إيجابي أو بنَّاء. بدلًا من ذلك نُشجع الآخرين على أن يكونوا بنَّائين ومتعاونين، وإذا كانوا متقبلين نُشجعهم على العمل على تنمية البوديتشيتا، واِتباع المسار الروحاني لبلوغ الاستنارة. إذن شخص ما يقوم بشيء إيجابي، دعونا نقول أنه يقوم بتدريب روحاني ما، يتبع معلمًا وهو ليس معلمي. ما علينا تجنبه هو جعلهم يندمون "أنت غبي لذهابك لهذا المعلم، لقيامك بهذا التدرُّب، أو بانتمائك لمركز الدارما هذا" -التسبب في جعلهم يندمون لقيامهم بذلك. فقد يُحبطون جدًا جدًا ويفقدون الرغبة في الاستمرار. لكننا نشجعهم، نساعدهم. إذا كان ما يفعلونه بنَّاء، إيجابي -عظيم! وإذا كانوا متقبلين، فيُمكننا اقتراح أشياء أخرى بإمكانهم القيام بها. إذا لم يكونوا متقبلين، لا تفعلوا ذلك. إذا رغبنا للجميع أن يبلغوا الاستنارة، فما سيساعدهم لبلوغ الاستنارة هو تصرفاتهم البنَّاءة، إذن إذا كانوا يتصرفون بشكل بنَّاء، نُشجعهم -عظيم! عدم إحباطهم بجعلهم يندمون على ذلك. إنهم يتبرعون بالمال لمركز آخر للدارما، وليس لمركز الدارما الخاص بنا! "أوه، لم يكن عليك إعطاءهم المال -كان يجب إعطاءه لي". لا يجب علينا فعل ذلك.  

ثم التدرُّب الأخير من الأربعة، هو التوقف عن أن نكون مُدعين ومنافقين عند تعاملنا مع الآخرين. أن نكون "منافقين" هو إخفاء أخطائنا بينما هي لدينا ونتظاهر بأنها ليست لدينا، "الادعاء" يعني أننا ندعي أنه لدينا خصالا ليست لدينا. أنا منافق: أقول لك ألا تُدخن السجائر، لكنني أخرج وفي غرفتي الخاصة أدخن السجائر. هذا هو النفاق. أُخفي عيوبي. 

حسنًا. إذن بدلًا من التصرف بهذه الطريقة مع الآخرين، إذا كنتم تتحملون مسئولية مساعدة الآخرين يجب أن تكونوا صادقين ومنفتحين معهم. ما هي محدوديتنا؟ ما هي قدراتنا؟ هذا مهم جدًا جدًا. العديد من الأشخاص، خاصة إذا كنتم في منطقة الدارما وتحاولون مساعدة الآخرين سواءً كمعلمين أو متدربي دارما، لا تدَّعوا أنكم بشكل ما مقدسين بينما أنتم لستم كذلك. العديد من الأشخاص المُتلهفين للمساعدة من السهل عليهم جدًا أن يُسقطوا جميع أنواع الأشياء على الشخص الذي يعتقدون أنه قادر على مساعدتهم. إنهم يُصبحون رومانسيين نحوه، يمجدون الشخص، وتكون لديهم جميع أنواع الآمال الخاطئة. وعادة ما يُحبطون بشدة في النهاية وتُثبط عزيمتهم –"نحن نقول عليها "خيبة الأمل"- ومن الممكن حتى أن يستسلموا. لكن إذا كنتم في وضع يسمح لكم بمساعدة الآخرين، أو إذا كنتم معلمين، فليس عليكم بالضرورة الإفصاح عن كل عيوبكم، لكن عندما تُكتشف أمام شخص ما، اعترفوا بعيوبكم. "أنا لم أدرس ذلك، أنا ما زلت غير صبور، أنا ما أزال أغضب" تعترفون بعيوبكم. لا تخفونها، لكن تقولون أنكم تعملون عليها. لأنكم إذا كنتم تحاولون مساعدة الآخرين، عادة -برغم أنهم قد يُلهمون ببعض المثالية- ما يكون أكثر إلهامًا على مستوى مستقر هو مثال الشخص الذي يعمل على عيوبه بإخلاص. هذا شيء يمكنكم تفهمه أكثر كتلميذ بحاجة للمساعدة. 

تلك هي الأنواع الخمسة من التدريبات التي نقدم وعدًا باتباعها عندما تكون لدينا حالة طموح البوديتشيتا وخاصة حالة تعهد الطموح. أربعة تدريبات خاصة بعزم البوديتشيتا كي لا تتقلص في هذه الحياة. وتدريب واحد (والذي يحتوي في الحقيقة على هذه الأجزاء الأربعة) لعدم فقدان عزم البوديتشيتا في الحيوات المستقبلية. 

Top