كيفية تنمية الحب

الحب  الكلِّي – الأمنية للجميع بأن يكونوا سعداء وأن يمتلكوا أسباب السعادة – ينشأ من فهم وتقدير كم أن حياتنا متصلة بشكل كامل مع الآخرين جميعًا.[اِطلع على: ما هو الحب؟] فنحن جزء من الإنسانية ككل، ورفاهتنا وازدهارنا متشابك مع المجتمع العالمي بأسره – لا أحد منَّا بإمكانه الهرب من تأثير تعثر الاقتصاد، التغيُرات المناخية. الاتصال التبادلي لنا كبشر، مناسب تمامًا لمد نطاق حبنا إلى الجميع.

زراعة حب الآخرين بداخلنا تجعل أذهاننا في حالة راحة بشكل تلقائي. إن هذا هو المصدر المُطلَّق للنجاح في الحياة.   – الداﻻي ﻻما

لتنمية الحب، نحتاج لتقدير اتصالنا التبادلي. فكل شيء نأكله، نستهلكه ونستمتع به هو نتاج مجهود الآخرين. فكر فقط في عدد البشر المتواجدين في بقاع العالم المختلفة المُنخرطين في صناعة وتوصيل الجهاز الذي تقرأ عليه هذه المقالة. التفكُّر العميق في هذا يجعلنا نشعر بالاتصال والامتنان تجاه الجميع، يقودنا إلى حس عميق بالسعادة الداخلية. عندها سنهتم بشكل تلقائي بسعادة الآخرين جميعًا، تلك المشاعر هي أساس الحب الكليَّ.

تأمل قصير لتنمية الطيبة المُحبة

في البداية نحتاج لتنمية طيبة مُحبة تجاه أنفسنا. إذا لم نتمنى السعادة لأنفسنا، فلماذا سنرغب بها ﻷي شخص آخر؟

نبدأ بشعور عميق:

  • كم سيكون رائعًا أن أكون سعيدًا وامتلك أسباب السعادة.
  • أتمنى أن أكون سعيدًا.
  • عساني أن اكون قادرًا على جلب السعادة لنفسي.

ما أن نشعر بتلك الرغبة القوية في تحقيق سعادتنا الشخصية، سنتمكن من تطبيق نفس الأفكار ومد نطاق هذه الرغبة لدوائر أوسع:

(١) أولًا، نوجه حُبنا إلى أحباءنا وأصدقاءنا.

(٢) بعدها نمد حبنا إلى من نقابلهم كل يوم ومشاعرنا تجاههم حيادية.

(٣) بعدها، نحاول تنمية الحب لمَن لا نحبهم على الإطلاق.

(٤) في النهاية، نوجه حُبنا إلى العالم أجمع وكل الكائنات التي تعيش عليه.

بهذه الطريقة بإمكاننا تنمية إحساسنا بالحب ليشمل ليس أنفسنا ومَن هم حولنا فقط، وإنما الكائنات جميعًا.

إذا كنَّا حقًا قادرين على المساهمة في إسعاد الآخرين، إذًا علينا القيام بذلك. إذا لم يكن هذا ممكنًا، عندها نتخيل أننا نُعطيهم ما يقودهم ليس فقط للسعادة قصيرة الأمد، لكن لرفاهتهم طويلة الأمد كذلك. هذا لا يعني فقط توفير الطعام والمأوى للمتشردين – فالعديد من الأغنياء والناجحين أيضًا في تعاسة، وعلينا أن نتضمنهم في أمنياتنا. ببطء، الحب الأصلي لعائلاتنا وأصدقائنا وكل كائن نقابله سينشأ تلقائيًا، ويجلب السعادة لأنفسنا وللآخرين.

فيديو: ماثيو ريكارد — "التأمل على الحب الغيري"
لتشغيل الترجمة، رجاءً أضغط على علامة "CC" أو "الترجمة والشرح" بالركن السفلي على يمين شاشة عرض الفيديو. لتغير لغة الترجمة،  يُرجى  الضغط على علامة "Settings" أو "إعدادات"، ثم أضغط على علامة "Subtitles" أو "ترجمة"، واختار لغتك المفضل
Top